ابن الناظم

105

شرح ألفية ابن مالك

كذا مكرّر وذو حصر ورد * نائب فعل لاسم عين استند المصدر الآتي بدلا من اللفظ بفعله نوعان الأول ما له فعل فيجوز وقوعه موقع المصدر ولا يجوز ان يجمع بينهما وهذا النوع على ضربين طلب وخبر اما الطلب فما يرد دعاء أو امرا أو نهيا أو استفهاما لقصد التوبيخ اما الدعاء فكقولهم سقيا ورعيا وجدعا وبعدا واما الامر والنهي فكقولهم قياما لا قعودا اي قم لا تقعد ومنه قوله تعالى . فَضَرْبَ الرِّقابِ . اي فاضربوا الرقاب ومنه قول الشاعر يمرّون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب على حين الهى الناس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثعالب واليه أشار بقوله كندلا اللذ كاندلا يقال ندل الشيء إذا اختطفه واما الاستفهام لقصد التوبيخ فكقولك للمتواني اتوانيا وقد جدّ قرناؤك ومثله قول الشاعر أعبدا حلّ في شعبي غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا اي اتلؤم وتغترب واما الخبر فما دلّ على عامله قرينة وكثر استعماله أو جاء مفصلا لعاقبة ما تقدمه أو نائبا عن خبر اسم عين بتكرير أو حصر أو مؤكد جملة أو مسوقا للتشبيه بعد جملة مشتملة عليه اما ما كثر استعماله فكقولهم عند تذكر نعمة اللهمّ حمدا وشكرا لا كفرا وعند تذكر شدة صبرا لا جزعا وعند ظهور ما يعجب منه عجبا وعند خطاب مرضي عنه افعل ذلك وكرامة ومسرة وعند خطاب مغضوب عليه لا افعل ذلك ولا كيدا ولا هما ولأفعلنّ ذلك ورغما وهوانا واما المفصل لعاقبة ما تقدمه فكقوله تعالى . فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً . اي فاما تمنون واما تفدون واما النائب عن خبر اسم عين بتكرير أو حصر فكقولهم أنت سيرا سيرا وانما أنت سيرا فلو لم يكن مكررا ولا محصورا كان حذف الفعل جائزا لا واجبا واما المؤكد جملة فعلى قسمين كما قال ومنه ما يدعونه مؤكّدا * لنفسه أو غيره فالمبتدا نحو له عليّ ألف عرفا * والثّان كابني أنت حقا صرفا المؤكد نفسه هو الآتي بعد جملة هي نص في معناه نحو له عليّ الف عرفا اي اعترافا ويسمى مؤكدا نفسه لأنه بمنزلة إعادة ما قبله فكأنّ الذي قبله نفسه والمؤكد غيره وهو الآتي بعد جملة صائرة به نصا نحو أنت ابني حقا ويسمى مؤكد غيره لأنه يجعل ما قبله نصا